بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

عظيم الأثر كبير الخطر

طباعة مقالة

  10 1463  

عظيم الأثر كبير الخطر





الناس تختلف طباعهم ، فمنهم البارد و الآخر متحمس ، ومنهم الغبي و الآخر ذكي ، ومنهم الجاهل والآخر متعلم ،ومنهم سيء الظن والآخر حسن الظن ومنهم المندفع والآخر المتروي … وهكذا.
فعندما نتعامل معهم يجب ان ندرك طبائعهم وان لا نعاملهم على حد سواء حتى لا نكسب عداوات نحن في غنى عنها ،فالحياة اقصر من ان نشحنها بضغينة وحقد لا خير فيه .
أن ما يُحدث التباغض والاحتقان والانشقاق بين الناس ،ويزرع الكراهية في صفوفهم وينشر الخصومات بينهم هو اللسان تلك الجارحة العظيمة الأثر الكبيرة الخطر .
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده فلم يبق إلا صورة اللحم والدم
فكم من نزاعات ومشاجرات وقطيعة رحم حدثت بين الأخوة والأقارب والأزواج بسبب كلمات أطلقت كالرصاص فقتلت كل ما هو جميل ، فقضت على الأخضر واليابس ولم تبق غير الحطام والتحطيم .
لساننا سلاحنا ، فيجب علينا أن نحسن استخدامه فبإمكاننا إن نوصل أفكارنا وآراءنا ووجهات نظرنا للآخرين بأساليب راقيه حسنة تتناسب وقدر الإنسان دون اللجوء إلى الأساليب الوقحة القبيحة أو استخدام العبارات النابية ، فهي تسيء الى المتحدث قبل المتلقي .
لقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من إطلاق الكلام على عواهنه دون النظر إلى العواقب فقد يؤدي عدم ضبط اللسان إلى المهالك ، على سبيل المثال هناك بعض النساء تختلف مع أزواجها فتردد قائلة له إن كنت رجلا طلقني ، فقد تؤدي تلك العبارة إلى وقوع الطلاق فبالتالي تفكك الأسرة وضياع الأبناء بسبب لسان جاهل لايعي عواقب ما يقول ، صدق أبو بكر الصديق عندما قال : (ما شيء أحوج إلى طول سجن من لسان) .
اللسان نعمة من الله وهو وسيلة تواصلنا مع بعضنا البعض ، فلنستثمره في نشر المحبة والمودة والدعوة لكل خير وللعلم والمعرفة وليكن وسيلتنا للتقارب والتعاضد والتكاتف والارتقاء بأمتنا إلى أعلى القمم فالكلمة الطيبة صدقة والقول السديد مطلوب ، لم يخلق اللسان إلا ليكون سيداً في جميع المواقف لا ينطق إلا بالحق وفي الحق ، فبلسانك تفتح القلوب وتنير العقول وتشرح الصدور وترقى الى منابر النور ، وبلسانك تعمي القلوب وتطمس العقول وتوغل الصدور وتضع نفسك في أسوأ الأمور ، فلك أن تختار العلا أم الانهيار ، فالإنسان لا يؤكل لحمه ولا يلبس جلده فليس فيه غير حلاوة اللسان ، وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا أصبح ابن آدم فان الأعضاء كلها تكفر اللسان فتقول : إتق الله فينا فإنما نحن بك فان استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا ) رواه احمد والترمذي

بقلم الكاتبة / مرفت محمود طيب

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/193101.html

10 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. غريب الدار /

    اختي ..نعم ارفع القبعة مقال يستحق الاحترام.. حيث كثيرة هي المواقف التي نمر بها، أو شهودا عليها، او نسمع عنها، يدفع بعضهم فيها حياتهم او مراحل منها لقاء كلمات «هذروا» بها عن غير مسؤولية. كَمَا جاء في الحديث الشريف (ان حصائد الألسنة هي التي تكبكب أصحابها في النار على وجوههم وتهوي بهم سبعين خريفا في جحيمها) وقيل في المثل الشعبي (احذر لسآنكـ ايهآ الانسان .. لا يلدغنكـ انه ثعبآن ) وشكرًا علي الطرح.

  2. زهرة

    مقال قيم وأسلوب راقي وطرح جاد أنت كاتبة موهوبه حفظك الله

  3. شمس

    قلم راقي وذوق رفيع ومقال تحفه كثر الله من أمثالك

  4. اميمي

    ماشاء الله مقال ممتاز ورائع وفقك الله

  5. محمد كنساره

    اللسان سلاح ذو حدين يجيب استخدامه بطريقه صحيحه ويجب مراعاه شعور الناس وحساب الكلمه قبل قولها مقال جدااا رائع استمري يامبدعه

  6. النصر

    ما أحوجنا لمثل هذه المقالات النيرة ،بارك الله فيكي

  7. كن مع الله

    اللسان مشكلة يجب أن نستخدمه في أوجه الخير وأن لا يكون سبب في وقوع المشاكل بين الناس ،تعحبني مقالاتك فيها توجيه وإرشاد لكل ماهو حسن إستمري .

  8. فائزة

    صدقتي إن الكثيرين لايجيدون إستخدام اللسان فيما يحبه الله ويرضاه ولايعلمون أن أكثر الذنوب سببها اللسان بصراحة مقال هادف أتمنى أن يقرأه أكبر عدد ممكن .جزيتي خيرا .

  9. الصبر مفتاح الفرج

    قالوا في الأمثال لسانك حصانك إن صنته صانك وإن هنته هانك ،مقال شيق إستمري على هذا النهج وفقك الله أختي الكريمة

  10. شموخ

    قمة في الروعة فعلا اللسان سلاح ذو حدين ليتنا نحسن إستخدامه ،جزيت خيرا مقال رائع بالتوفيق

تم تعطيل التعليقات

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
التبرع بالدم
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com